أحزاب الأمة في الخليج تدعو إلى وقف الحرب على الإسلام وشعوبه وجماعاته ودعاته بدعوى الوسطية

 أحزاب الأمة في الخليج

تدعو إلى وقف الحرب على الإسلام وشعوبه وجماعاته ودعاته بدعوى الوسطية



بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه وبعد….


قال الله تعالى‏ ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ


وقال
إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ، أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ“..


إن الخليج والجزيرة العربية – كما كل دول المنطقة – يعيش منذ احتلال العراق ٢٠٠٣ م، ثم بدء الربيع العربي ٢٠١٠م، بأزمات خطيرة، وفتن كبرى، تولت كبرها الدول الصليبية، والأنظمة الوظيفية، التي تقف خلف المحتل، والثورة المضادة، والانقلابات العسكرية، بمشاركتها في الحملات العسكرية التي تشنها أمريكا وروسيا على الشعوب العربية، ودعمها وتمويلها لها سياسيا وماليا وإعلاميا، مما جعل مستقبل شعوب الخليج والجزيرة العربية في مهب الريح، بسبب سياسات لا تخدم إلا النفوذ الأجنبي الذي لا يهمه إلا تعزيز سيطرته عليها، ونهب ثرواتها، ولو على حساب الأوطان والشعوب.

لقد كشف حصار الشعب القطري، والحرب على ثورة الشعب اليمني، الدور الوظيفي الخطير لصالح المشروع الأمريكي (الشرق الأوسط الجديد بقيادة إسرائيل)، وأن تلك المواقف والسياسات لا تعبر عن إرادة شعوب الخليج التي ترفض بشكل قاطع تلك الحروب على الشعوب العربية، وحصار الشعب القطري، والحرب على ثورة الشعب اليمني.

كما ترفض الدعوة المشبوهة لعلمنة أنظمة الخليج، والانفتاح والتطبيع مع إسرائيل، وإطلاق البرامج الفكرية والثقافية المشبوهة لعزل الإسلام كدين وهوية للشعوب الخليجية، وفتح المنطقة على مصرعيها أمام الثقافة المسيحية والوثنية وتغريبها، حتى وصل الأمر حد الإعلان عن براءتها من الطبيعة الإسلامية المحافظة للمجتمعات الخليجية، وحربها للجماعات الإسلامية والدعاة والمصلحين بدعوى الوسطية، كل هذا يؤكد على انفصال تلك الأنظمة  – التي رهنت قرارها ومصيرها بالعدو الخارجي – عن واقع الشعوب ودينها وهويتها وتاريخها، وأنها أصبحت تعبر عن توجهات النفوذ الأجنبي وأجندته أكثر من توجهات وتطلعات الشعوب الخليجية.

إن (أحزاب الأمة في الخليج) لتحمل تلك الأنظمة الخليجية المسؤولية الكاملة عما وصل إليه الوضع في الخليج إلى مستويات غير مسبوقة من أزمات سياسية وإقتصادية بانتهاجها للقمع، ومصادرتها للحريات، وانتهاكها لحقوق الشعوب، واعتقالها للعلماء والدعاة والمصلحين، ورفضها لدعوات التغيير والإصلاح، ودعمها للثورة المضادة على شعوب الأمة، ونهبها لثروات الشعوب باسم الخطط الوهمية، وشيوع الفساد السياسي والإقتصادي والأخلاقي تحت إشراف مؤسسات الترفيه الغربية، بما يتعارض مع دين الشعوب الخليجية وهويتها الإسلامية.

وفي ظل فشل هذه الأنظمة وعجزها وانتهاجها للظلم والاستبداد في إدارة بلدانها فإن (أحزاب الأمة في الخليج) تدعو شعوب الخليج بكافة قواها ومكوناتها المجتمعية والسياسية إلى القيام بواجبها الشرعي في رفض هذا الظلم والاستبداد، والتعاون على
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونصرة المظلومين من السجناء السياسيين والمعتقلين من المصلحين، كما قال تعالى ‏﴿ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر﴾، وإن لدى شعوب الخليج وعلمائها وجماعاتها القدرة على تحمل مسؤولياتها بما يحقق طموحاتها، ويحمي دينها وهويتها، فالشعوب الخليجية أقدر وأوثق من غيرها على إدارة شؤون أوطانها، وحماية ثروتها، وتنمية مجتمعاتها، وتحقيق نهضتها.

إن (أحزاب الأمة في الخليج) لتؤكد على خصوصية منطقة الخليج والجزيرة العربية كونها مهبط الوحي، ومهد الإسلام، وبلاد الحرمين، كما تحذر من عواقب تنامي النفوذ الأجنبي الذي يهدد أمنها واستقرارها، والظلم والاستبداد الذي يصادر حريتها، والتوجه نحو العلمنة والتغريب الذي يهدد دينها وهويتها، فقدر جزيرة العرب، وقدر شعوبها، وشعوب الأمة كلها، هو الإسلام دينا وهوية وتاريخا، قد تهيأت للأمة من جديد الفرصة التاريخية لإنهاء مائة عام من الاحتلال الأجنبي والاستبداد الداخلي، وهو ما يوجب عليها كافة القيام لنصرة دينها وسنة نبيها، وإلا فإن سنن الله لا تحابي أحدا ‏﴿وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم﴾..


حزب الأمة الإماراتي     حزب الأمة الإسلامي     حزب الأمة – الكويت      

الأربعاء  5  صفر 1439 هـ   –   25 أكتوبر 2017 م

 

Advertisements

التعليقات مغلقة.

أنشئ موقعاً أو مدونة مجانية على ووردبريس دوت كوم.. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: